الصفحة الرئيسية
 حول الائتلاف
 أعضاء الائتلاف
 اللقاءات التنسيقية السنوية
 نشاطات الائتلاف
 إصدارات الائتلاف
 تقارير صحفية
 روابـط
 إتصل بنــا
   




 

 

.

 

حملة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين

 

تعتبر قضية اللاجئين الفلسطينيين اليوم من أقدم قضايا اللجوء في العالم وأوسعها انتشارا، اذ يصل نصيب الفلسطينيين الى نحو ثلث تعداد اللاجئين في العالم أجمع. وفي الوقت ذاته، فان تجربة اللجوء والتهجير تظل ضمن سياق التاريخ الفلسطيني المعاصر هي الصفة الأبرز والأكثر ارتباطا بهذا التاريخ. فقد ترجمت الحركة الصهيونية قواعدها المتمثلة بانشاء دولة عبرية "حصرية" على ارض فلسطين بوجوب تهجير سكانها العرب-الفلسطينيين، فقادت مسلسلا طويلا شمل حلقات متلاحقة من التهجير والطرد والابعاد طال ما لا يقل عن ثلاثة أرباع الشعب الفلسطيني. وعليه، فان تجربة اللجوء الفلسطيني لا تقتصر فقط على مختلف التجارب الفردية للضحايا المباشرين وهم اللاجئين، بل إنها حتما تسطر تاريخ شعب بأكمله شكل ولا يزال يشكل مشروع تهجير متواصل،  ولا يزال في الوقت ذاته متمسكا بحقوقه الفردية والجماعية. 

 

وبناء على ما ورد، فقد وجد الفلسطينيون اللاجئون في مرحلة ما بعد النكبة أنفسهم الضحية المباشرة وفي الوقت ذاته الجهة التي القيت على عاتقها مسؤولية النضال من أجل رد الحقوق المغتصبة وذلك في ظل عجز عربي ودولي واضح، تجربة فريدة اذا ما قورنت بتجارب اللجوء والنزوح القسري الأخرى في العالم. هكذا، ارتبط نضال اللاجئين ارتباطا مباشرا في صيرورة النضال الفلسطيني، مشكلين ثقلا سياسيا ونوعيا.

 

وخلال فترة العقد الماضي الذي اتسم بتوقيع اتفاقات السلام بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل، وإقامة نظام الحكم الذاتي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خلال هذه الفترة انطلقت حملة شعبية غير مسبوقة نظمها اللاجئون والفلسطينيون على السواء من أجل الدفاع عن حقوق اللاجئين بوجه جميع مشاريع التصفية التي استهدفت النيل من هذه الحقوق وفي المقدمة منها حقهم في العودة الى ديارهم التي هجروا منها واستعادة ممتلكاتهم. وكانت الانطلاقة التي تمت من خلال جهود شعبية، فردية وجماعية وتمثلت بتنظيم مؤتمرات شعبية وورشات عمل وانشاء اللجان والفعاليات والمؤسسات غير الحكومية في فلسطين التاريخية والشتات قد هدفت أساساً الى وضع حقوق اللاجئين على الأجندة الفلسطينية، الاقليمية والعربية. وبالرغم من أن الفعاليات سالفة الذكر لم تكن منسقة فيما بينها الا انها حملت في الغالب خطابا مشابها يشدد على وجوب احترام حقوق اللاجئين بما يتلائم ومواثيق القانون الدولي وثوابت المشروع الوطني، وعدم التنازل عنها في أي حال من الاحوال.

 

تجذّرت حملة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين من خلال سلسلة من مبادرات اللاجئين الشعبية المستقلة، والتي ظهرت على الخارطة السياسية للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 (الضفة وغزة) وفي المناطق المحتلة عام 1948، وذلك بعيد توقيع أوسلو في العام. هدفت هذه المبادرات إلى الضغط على السلطة الوطنية، منظمة التحرير الفلسطينية، المجتمع الدولي وإسرائيل، جاءت كنتيجة لمشاعر العزل والتهميش التي عاشها اللاجئون الفلسطينيون، ووضع حقوقهم في العودة واستعادة الحقوق جانباً في إطار اتفاقيات أوسلو. حيث لم تترك المفاوضات التي جرت بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل أي مجال للمشاركة الجماهيرية ولم تشتمل الاتفاقات على مرجعية واضحة لحقوق اللاجئين الفلسطينيين على أساس القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة وعلى رأسها قرار الجمعية العامة رقم 194، وقرار مجلس الأمن رقم 237، والقوانين الدولية ذات الصلة.   فقد نص الإعلان الصادر عن مؤتمر اللاجئين الجماهيري الأول، مخيم الدهيشة، بيت لحم، أيلول 1996 مثلا أنه: "حان الوقت لينظم اللاجئون أنفسهم في لجـانٍ ومؤسسات، ووضع برنامج نضالي استراتيجي بناءاً على مخزون الطاقات الهائلة لدى اللاجئين".

 

من هنا، كان لا بد من أن ترقى هذه الفعاليات مع الوقت الى اطار قادر على بلورة استراتيجية عمل موحدة وخطاب عودة يستطيع الوقوف بوجه تعقيدات المرحلة. وكانت اللجان المعنية بقضية اللاجئين قد عقدت لقاءا تنسيقيا في قبرص في تشرين اول من عام 2000 ترافق انعقاده وانطلاقة الانتفاضة الشعبية في الاراضي الفلسطينية المحتلة تبعه لقاءا تنسيقيا آخرا انعقد في بروكسل في تشرين ثاني من عام 2001 اسفر عن الاعلان عن انشاء "الائتلاف الفلسطيني لحق العودة" كاطار يضم العديد من اللجان والمؤسسات الفاعلة في ميدان الدفاع عن حقوق اللاجئين في فلسطين التاريخية والشتات الفلسطيني الواسع. وكانت قضية انشاء الائتلاف هذا قوة دفع هامة على الطريق وخطوة لها ما بعدها.  

 

إقرأ ايضا..

 

rorcoalition.org
© 2006 حقوق الطبع محفوظة للائتلاف الفلسطيني لحق العودة.