الصفحة الرئيسية
 حول الائتلاف
 أعضاء الائتلاف
 اللقاءات التنسيقية السنوية
 نشاطات الائتلاف
 إصدارات الائتلاف
 تقارير صحفية
 روابـط
 إتصل بنــا
   




 

 

.

 

النكبة الفلسطينية في العام 1948


سيكــون لهــذا الليــل آخـــر

بقلم: يحيـى يخـلــف

وزيـــر الثقافــة

 

حق عودة أبناء الشعب الفلسطيني الى ديارهم المغتصبة هو حق تاريخي جماعي وفردي، وعلى جميع أنصار الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان العمل بإدارة واحدة مخلصة من اجل إعادة هذا الحق إلى اصحابه دون شرط أو قيد.

 

إن حقوق الشعب الفلسطيني العادلة المتمثلة في حق الوجود والبقاء والعودة وفي تقريره لمصيره واقامته لدولته وشكل الحكم الذي يرتضيه لنفسه هي الاركان التي يقوم عليها أي حل مستقبلي عادل ودائم للمسألة الفلسطينية.

 

ولن يجدي انكار اسرائيل الدائم لحقوق الشعب الفلسطيني، ولن يجرّ سوى الويلات والمزيد من المعاناة والنكبات لشعوب المنطقة، فالشعب الفلسطيني مصمم على تحقيق طموحاته  الوجودية والوطنية والسياسية، وقد أثبت على مدى عقود من الزمان إصراره على تحقيق هذه الطموحات رغم كل التشريد والتبديد والعسف والجور الذي مارسته اسرائيل والقوى المساندة لها ضد ابناء الشعب الفلسطيني ومقدراته ومقومات وجوده.

 

لقد عانى الفلسطينيون افظع درجات الإرهاب وويلات الحرب وتعرضوا ﻷفظع واوسع وأطول جريمة "تنظيف عرقي" في التاريخ الحديث، وقد حاول المجتمع الدولي تخفيف بعض آثار هذه الكارثة فكان قرار رقم 194 الشهير في 11 كانون اﻷول 1948. وقد أكدت اﻷمم المتحدة هذا القرار اكثر من 130 مرة منذ ذلك التاريخ، ولكن اﻹنكار والتنكر والتعنت كانت هي الردود والممارسات الإسرائيلية، بل والإمعان المغرق فيها.

 

وتتسلح اسرائيل بمعاداة السامية لتفرض صوتها على دول العالم ومؤسساته وبالتالي سيادة مقولاتها في إنكار حقوق الشعب الفلسطيني وإخراس اﻷصوات التي تجرؤ على الجهر، وتتسلح أمريكا بمحاربة الإرهاب لتضرب كل اشكال التحرر الوطني والتضامن، وللعدوان على الشعوب وخصوصاُ شعوبنا العربية.

 

ويلتقي التحالف غير المقدس (أمريكا واسرائيل- ويجوز العكس) في العمل الدائب والممنهج لتصفية الشعب الفلسطيني بحرمانه من كل مقومات الجماعة، وإبطال حقوقه واهدار مكاسبه. فما العمل، و(قوى الشر) هي المهيمنة، وحقوق الشعوب على موائدة اللثام؟ انسلم أمرنا ﻷصحاب اﻷمر في الساحة الدولية، ونقول ليس في الإمكان إلا ما يأتي به اﻷمريكان!؟

 

رغم كل ما ينتاب العالم من تردي، ورغم كل ما يلحق بنا من معاناة، فإن تحت الرماد جمراً سيكون له ضرام، هو إرادة الشعوب التي تلملم اليوم غرادتها المبعثرة، وتداوي جاحها المتفاوتة. وقريباً سيكون لهذا الليل آخر، ولعل اشد ساعات الليل حلكة هي ساعات ما قبل الفجر.

 

وإننا لعائدون


rorcoalition.org
© 2006 حقوق الطبع محفوظة للائتلاف الفلسطيني لحق العودة.