الصفحة الرئيسية
 حول الائتلاف
 أعضاء الائتلاف
 اللقاءات التنسيقية السنوية
 نشاطات الائتلاف
 إصدارات الائتلاف
 تقارير صحفية
 روابـط
 إتصل بنــا
   




 

 

.

بيان صادر عن مركز حقوق اللاجئين/عائدون

 في الذكرى 62 للنكبة: إن العودة هي المعنى النقيض للنكبة، ولن تزول آثار النكبة إلا بتحقيق العودة.

    تحُل الذكرى الثانية والستون للنكبة في ظل استمرار تردّي النظام العربي الرسمي وتراجعه المُشين عن الثوابت القومية التي حكمت صراع الأمة العربية مع الكيان الصهيوني الاستيطاني العنصري منذ عام 1948، وفي ظل تخلّيه وإسقاطه كل أسباب القوة في مواجهة هذا الكيان. وما تمسّك النظام العربي وإصراره على ما يُسمى بـ"مبادرة السلام العربية" وتأكيده خيار السلام باعتباره خياراً استراتيجياً وحيداً من دون توفير أسباب القوة لهذه المبادرة، سوى تعبير صارخ عن التفسّخ المعنوي والأخلاقي لهذا النظام في مواجهة الدولة العبرية المدججة بكل أنواع الأسلحة الأمريكية المُدمّرة، والتي تواصل سياسات العنصرية الابادة والتهجير بحق الفلسطينيين بدعم أمريكي غير مشروط لكل ممارساتها العنصرية بحق العرب عموماً بحق العرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً.

    ويسعى النظام العربي من خلال ذلك إلى ضمان وجوده استمراره عن طريق كسب رضا سيّد البيت الأبيض والإدارة الأمريكية الحالية التي تمارس، كسابقاتها، كل أنواع الخداع والتضليل بحق العرب وقضيتهم المركزية "فلسطين".

    والأدهى والأمّر هو انخراط السلطة الفلسطينية في لعبة النظام العربي الرسمي، بل والاستقواء به في كل مرة تُمارس عليها الضغوط من أجل استئناف ما يُسمى بعملية السلام وفق مقتضيات وإملاءات المصلحة الأمريكية/ الإسرائيلية المشتركة. وهي كالمستجير من الرمضاء بالنار.

    وبدلاً من ذلك، كان الأجدى والأجدر بهذه السلطة إجراء مراجعة جدّية ومسؤولة لمسيرة السلام منذ مدريد وأوسلو وحتى اليوم بما ترتب عليها من آثار كارثية ومدمّرة على الحركة الوطنية الفلسطينية، حيث تم التلاعب بالإطار القانوني للقضية الفلسطينية ومرجعيتها في القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وبخاصة القرارين 194 المتعلق بحق العودة، و3236 المتعلق بحق تقرير المصير، هذا فضلاً عن ترسيخ الانقسام الفلسطيني وإفراغ الحركة الوطنية الفلسطينية من مضمونها التحرري وتحويلها إلى بنية بيروقراطية  تعمل على حماية أمن الاحتلال وتحمّل تبعاته.

    كل هذا في مقابل نجاح الكيان الصهيوني في خلق كافة الحقائق التي من شأنها الحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية الموعودة، بل والمضيّ قُدُماً في تحقيق هدف "الدولة اليهودية" من خلال الاستيطان والتطهير العِرقي والتهويد، وبخاصة في القدس التي يسعى الكيان إلى ترسيخها "عاصمة أبدية"، كما يُعلن قادته على الدوام.

    وفي هذا الإطار، وفي سياق ما يُسمى مباحثات السلام غير المباشرة التي يجري التحضير لها في هذه الأيام، تغيب قضية اللاجئين وقضية العودة اللتان تشكّلان لبّ الصراع، وتختزل المباحثات في المسائل الأمنية، أي أمن الدولة العبرية أولاً وأخيراً. واهمٌ من يتوقع أن هذه المباحثات التي تأتي ضمن رؤية الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، لحل الصراع، ستحقق أكثر مما حققته رؤية سلفه السابق جورج بوش. ولن يكون حصادها سوى الخيبة للعرب والفلسطينيين وترسيخ الاحتلال والتوطين والتهويد للأرض الفلسطينية.

    وإزاء هذا الواقع المرير ندعو النظام العربي والسلطة الفلسطينية إلى الإقلاع فوراً عن هذه المحادثات العبثية وإعادة الاعتبار للمضمون التحرري للحركة الوطنية الفلسطينية والتمسّك بالثوابت الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

    كما ندعو القوى الوطنية والإسلامية كافة إلى إجراء مراجعة نقدية وجريئة لكل ممارساتها السابقة من أجل تعزيز الوحدة الوطنية وخلق الأرضية الصلبة لإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية على أرضية التمسّك بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف، وفي القلب منها حق العودة وحق تقرير المصير.

    وفي الذكرى الثاني والستين للنكبة نُعيد تأكيد تمسّكنا الجازم بحقنا في العودة إلى بيوتنا وممتلكاتنا الأصلية التي طُردنا منها في عام 1948. إن حق العودة هو حق فردي وجماعي في آن، غير قابل للتصرف أو الإنابة أو التفاوض، ولا يسقط بالتقادم ومرور الزمن.

    إن العودة هي المعنى النقيض للنكبة، ولن تزول آثار النكبة إلا بتحقيق العودة.

وإننا لعائدون.       

 

rorcoalition.org
© 2010 حقوق الطبع محفوظة للائتلاف الفلسطيني لحق العودة.